تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وبالجملة : فالقول بالجواز مع انتفاء الريبة والتلذّذ على كراهة مطلقا هو المتعيّن والمختار * ( وللمفصّل ) * وهو المحقّق والعلَّامة في أكثر كتبه هو الجمع بين الأخبار ل‍ * ( أنّ التكرار يحدث عنه الميل القلبي ) * كما هو المشاهد * ( وتترتّب عليه الفتنة دون المرّة ) * الواحدة الناشئة غالبا لا عن داعية الشهوة والميل القلبي . وتؤيّده الأخبار الآتي ذكرها من أنّ أول نظرة لك والثانية للشيطان ، وهي مستفيضة لكنها مقيّدة بما عدا الوجه والكفّين جمعا بينها وبين توجّه هذا الاستثناء إذ لو خصّ بالمرة لما ظهر فرق بين المستثنى والمستثنى منه . * ( وفيه ) * ما فيه إلَّا * ( أنّ اشتراط عدم الريبة ينفي الميل القلبي وترتّب الفتنة ومع الريبة لا فرق بين المرّة والمرّتين ) * فلا يتّجه هذا التفصيل ، ولهذا قال ثاني الشهيدين في مسالكه بعد ذكره له : « وهذا حسن إن تحقّق من المعاودة أحد المحظورين وإلَّا ففيه ما مرّ » وعليه فينبغي أن يراد بالمرّة ما لا إطالة لها عرفا بحيث يتحقّق الميل القلبي فإن ذلك كمعاودة النظر . ولا فرق بين اتحاد المجلس وتعدّده ومحل الخلاف في المرّة الواقعة عن قصد ليترتّب عليها الحكم الشرعي ، أمّا ما يقع اتفاقا بغير قصد فلا يتعلق بها حكم اتفاقا ومع ذلك فقد قال في آخر كلامه : ولا ريب أنّ التحريم مطلقا طريق السلامة وذلك لطعنه في الأخبار بالضعف بالاصطلاح الجديد وقد عرفت ما فيه * ( فالأول أقوى وبه يجمع بين الأدلة كما يظهر للمتأمّل . ) * و * ( هذا ) * كلَّه لا بدّ من تقييده بما وقع لثاني الشهيدين بما * ( إذا ) * كان * ( نظر عن قصد أمّا ما ) * لم يكن له فيه قصد بل * ( يقع ) * منه * ( اتّفاقا بغير قصد ) * وإرادة * ( فلا ) * يتّصف بأحد الأحكام الخمسة ولا * ( يتعلَّق به حكم اتفاقا وعليه يحمل ) * ما جاء في * ( الحديث المشهور ) * بين الفريقين