تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
نقله الشيخ وغيره على الجواز فقد عورض هذا الإجماع * ( بمثله ) * فيتساقطان فهما إفراط وتفريط و * ( مع ) * تسليمه يعارض باحتمال * ( جواز استناد منعهنّ إلى المروة ) * المندوبة * ( والغيرة ) * الراجحة كما دلَّت عليه أخبار الباب كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر مسعدة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) كما في الكافي : لا تبتدؤا النساء بالسلام ولا تدعوهنّ إلى الطعام فإن النّبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) قال : النساء عيّ وعورة ، فاستروا عيّهن بالسكوت واستروا عوراتهنّ بالبيوت . وكذا ما في موثقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : لا تسلَّم على المرأة لأنّ في صحيحة ربعي كما في الكافي ومرسلة الفقيه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) كان رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : يسلَّم على النساء ويرددن ( عليه السلام ) وكان علي ( عليه السلام ) يسلَّم على النساء ، وكان يكره أن يسلَّم على الشابة منهنّ ويقول : أتخوّف أن يعجبني صوتها فيدخل من الإثم عليّ أكثر ممّا طلبت من الأجر ، وهذا من باب « إيّاك أعني واسمعي يا جارة » لمكان عصمته ، ولهذا قال فقيه الفقيه بعد ذكره له : إنّما قال ( عليه السلام ) ذلك لغيره وإن عبّر عن نفسه وأراد بذلك أيضا التخوّف من أن يظنّ ظانّ أنّه يعجبه صوتها فيكفّر قال : ولكلام الأئمة ( عليهم السلام ) مخارج ووجوه لا يعقلها إلَّا العالمون . وقد مرّ في خبر أبي بصير الموثق أو الضعيف عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن قوله اللَّه * ( « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » ) * قال : « الخاتم والمسكة وهي القلب » والقلب بالضم السوار وكان ذلك إذا قارب الكف .