* ( وفي رواية ) * عن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في قول اللَّه تبارك وتعالى * ( إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ) * قال : * ( الزينة الظاهرة الكحل والخاتم و ) * هذا لا ينافي ما تقدّم * ( في الأخرى ) * وهي رواية مروك بن عبيد حين * ( سأل : ما يحل للرجل من المرأة إذا لم يكن محرما ؟ قال : الوجه والكفّان والقدمان . ) * وهذه الأخبار مؤيّدة لكلام الشيخ والقدماء لأنّ الكحل محلَّه الوجه والخاتم محلَّه الكفّ وكان عليهم أن يذكروا القدمين لاشتمال الأخبار على ذلك .
أمّا باطن القدمين فموضع خلاف أيضا ، والنص الموجود يشملهما وقوّة هذا المذهب غير خفي على المحققين إلَّا أنّ النزاهة أكمل * ( ولأنّ ذلك ) * لو حرم وهو * ( مما يعمّ به البلوى ) * لعسر على الناس * ( ولإطباق الناس على خروج النساء ) * من عصر رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) إلى أعصارنا هذه * ( على وجه يحصل منه بدون ذلك من غير نكير . ) * ويدل عليه بخصوصه أشد دلالة خبر جابر كما في الكافي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري قال : خرج رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : يريد فاطمة وأنا معه فلمّا انتهينا إلى الباب وضع يده عليه فدفعه ثمّ قال : السلام عليكم ، فقالت فاطمة عليها السلام :
وعليك السلام يا رسول اللَّه ، قال : أأدخل ؟ قالت : أدخل يا رسول اللَّه ، قال : أدخل أنا ومن معي ؟ فقالت : يا رسول اللَّه ليس عليّ قناع ، فقال رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : خذي فضل ملحفتك وقنّعي به رأسك ففعلت ثمّ قال : السلام عليكم فقالت : وعليك السلام يا رسول اللَّه ، قال :
أدخل ، قالت : نعم يا رسول اللَّه ، قال : أنا ومن معي ؟ قالت : ومن معك ،
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 362
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٦٢