بن علي في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس لها بمحرم هل يجوز له أن يشهد عليها وهي من وراء الستر ويسمع كلامها إذا شهد رجلان عدلان « أنّها فلانة بنت فلان التي تشهدك وهذا كلامها » أو لا يجوز له الشهادة حتى تبرز ويثبتها بعينها فوقع « تتنقّب وتظهر للشهود » قال في الفقيه : وهذا التوقيع عندي بخطه ( عليه السلام ) ، وقد حمل هذا الخبر الشيخ في الإستبصار على الاحتياط أو أنّها تتنقّب وتظهر للشهود الذين يعرفون أنّها فلانة والحمل الأوّل أظهر ، وربما أشعر هذان الخبران بأنّ كشف الوجه إنّما يجوز من حيث ضرورة الإشهاد وهو خلاف ما دلّ عليه من الأخبار وما تقدّم من الاستثناء المعمول عليه بين الأصحاب ، وإن توقف فيه البعض مع الإطلاق أو التقييد .
ويمكن حملها على الوجوب وما دلّ على الجواز لا ينافيها فإنّه مكروه لأنّ خير النساء ما لا تراها الرجال ولا ترى الرجال إلَّا لحاجة أو ضرورة * ( أو ) * يكون ذلك لمعالجة طبيّة فإن النظر هنا ربّما كان واجبا كحالة الشهادة وقد جاءت الأخبار بالنزاهة عن ذلك أيضا إذا وجد من يعالجها من غيرهم بخلاف العكس فقد جاء جواز * ( معالجة ) * النساء للرجال ومن المعالجات ما يتوقّف من فصد وحجامة ومعرفة نبض العروق ونحو ذلك ويدل على ذلك بخصوصه ما رواه في الكافي عن الثمالي في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إمّا كسر أو جراح في مكان لا يصلح النظر إليه قال : إذا اضطرت إليه فليعالجها إن شاءت .
أو يكون ذلك في * ( معاملة ليعرفها إذا احتاج إليها ) * بعد ذلك وقد أشارت إليه أخبار الشهادة عليها في الإقرار * ( أو نحو ذلك ) * كاستنقاذها
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 360
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٦٠