ومعاصمها إذا أراد أن يتزوّجها .
وصحيح ابن مسكان عن الحسن بن السري قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : الرجل يريد أن يتزوّج المرأة يتأمّلها وينظر إلى خلفها وإلى وجهها ؟ قال : نعم لا بأس بأن ينظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوّجها ينظر إلى خلفها وإلى وجهها .
وموثقة زرعة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) ما يقرب من تلك الأخبار وهي كما ترى دالة على هذا الحكم من جواز النظر إلى ما يشمل المحاسن * ( وإن ) * كان قد * ( قيّد في بعضها بعدم التلذّذ ) * كما قيّد في خبر الفضل الهاشمي المرسل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) حيث قال فيه :
قلت له : أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها ؟ قال : لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذّذا .
وقد قيّد جماعة من الأصحاب هذا الحكم بما لم تدلّ عليه تلك الأدلَّة * ( و ) * هو أنّه * ( يشترط إمكان الإجابة و ) * كذا قالوا بأنه * ( ينبغي أن يكون قبل الخطبة ) * ولا تعرض في تلك الأخبار التي سمعتها لذلك صريحا ولكنّه هو المفهوم من ظاهرها لتعليقه على إرادة التزويج بها وهذا إنّما يحصل عند إمكانه وتأتّيه وقبل أن يخطبها . * ( و ) * على كلّ تقدير * ( لو لم يتيسّر له النظر بنفسه بعث إليها امرأة تتأمّلها وتصفها له ) * لأمر الأخبار بذلك و * ( للتأسّي ) * بهم ( عليهم السلام ) وقد مرّ من الأخبار ما يدلّ على الأمر به وعلى فعلهم له وقد تقدّم جميع ذلك وقد طعن ثاني الشهيدين في المسالك في أخبار هذه المسألة بالضعف في الاصطلاح الجديد لاقتصاره على الضعيف منها وتركه لما هو الصحيح حتى في هذا الاصطلاح وذلك منه بعيد كيف وقد سمعت جملة من
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 357
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٥٧