تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
بتخلَّل الكفّارة بينهما بل يقع التداخل * ( والنص ) * المذكور وإطلاق الأخبار التي أشرنا إليها * ( حجّة عليه ) * فلا يقابل النصّ بالاجتهاد والاعتبار كيف وقد قال ( عليه السلام ) : « ليس في هذا اختلاف » . ويؤيّده أنّ كلّ واحد سبب للكفّارة والأصل عدم تداخل المسبّبات عند تعدد الأسباب * ( وهل تتكرر بتكرر الظَّهار ) * ولو من امرأة واحدة ؟ فيه خلاف و * ( الأكثر نعم مطلقا ) * سواء كان تراخى أحدهما عن الآخر أم لا وسواء تعدّد المشبّه بها أم لا وسواء اختلف المجلس أو لم يختلف * ( للمعتبرة ) * الدالَّة بإطلاقها وعمومها على ذلك . مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرّات أو أكثر ؟ قال : قال عليّ ( عليه السلام ) : مكان كلّ مرّة كفّارة . وحسنة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرّات قال : يكفّر ثلاث مرّات . وموثق أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) فيمن ظاهر من امرأته خمس عشرة مرّة قال : عليه خمس عشرة كفّارة . وخبر أبي الجارود قال : سأل أبو الدرداء أبا جعفر ( عليه السلام ) وأنا عنده عن رجل قال لامرأته « أنت عليّ كظهر أمّي » مائة مرّة ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يطيق لكلّ عتق نسمة ؟ قال : لا ، قال : فيطيق إطعام ستّين مسكينا مائة مرّة فقال : لا ، قال : فيطيق صيام شهرين متتابعين مائة مرّة فقال : لا ، قال : يفرّق بينهما . ومرسل ابن المغيرة الصحيح ما قبله عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) فيمن ظاهر من امرأته خمس عشرة مرّة قال : عليه خمس عشرة كفّارة .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 34 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور