الوطي فلو أنّه كفّر قبل الوقت لما كان مجزيا عما يجب عليه بعد الوطي ولكان يلزمه كفّارة أخرى عليه وليس ذلك إلا بالمواقعة ولا يخفى عليك بعد هذه المحامل إلا ما نذر منها .
فالأولى حمل هذين الخبرين على التّقيّة نعم لو علَّقه على الوقاع لكان الأمر كذلك كما دلَّت عليه أخبار أخر .
مثل صحيح حريز عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : الظَّهار ظهاران فإحداهما أن يقول « أنت عليّ كظهر أمّي » ثمّ يسكت فذلك الذي يكفّر قبل أنّ يواقع فإذا قال « أنت عليّ كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا » ففعل وحنث فعلية الكفّارة حين يحنث .
وصحيح البجلي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : الظَّهار ضربان أحدهما فيه الكفّارة قبل المواقعة والآخر بعدها والذي يكفّر قبل المواقعة الذي يقول « أنت عليّ كظهر أمي » ولا يقول « إن فعلت بك كذا وكذا » والذي يكفّر بعد المواقعة هو الذي يقول « أنت عليّ كظهر أمّي إن قربتك » * ( ولا ريب في عدم التعدد مع الجهل والنسيان ) * وهذا لمكان المعذوريّة فلا تجب به الكفّارة * ( و ) * اختلف في * ( تكرر الكفّارة بتكرر الوطي ) * والأكثر على تكررها * ( للنصوص ) * المستفيضة الواردة في خصوص المسألة والأخبار الدالة على لزوم الكفّارة بالوطي وبالعزم عليه قبل أن يوطئ وخصوص بعضها .
ف * ( منها الحسن ) * المروي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « إذا واقع المرّة الثانية قبل أن يكفّر فعليه كفّارة أخرى » وليس في هذا اختلاف ولم ينقلوا هنا * ( خلافا ) * إلَّا * ( لابن حمزة ) * في الوسيلة * ( فيما إذا لم يكفّر عن الأوّل قبل ) * إيقاع * ( الثاني ) * فإنّها لا تتكرر إلَّا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 33
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٣