تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
كما في صحيحة أبي بصير وغيرها . وقد جاء في إرضاع الكافرة للولد المسلم أنّه يمنعها أن تحمله إلى بيتها حيث قال : ولا يذهبن بولدك إلى بيوتهنّ . * ( و ) * الثالث * ( العقل ) * فلا حضانة لمن لم يكن له عقل من الزوجين ، لأنّه مولى عليه ولا يتأدّى منه الحفظ والتعهّد بل هو في نفسه محتاج إلى من يحضنه ولا فرق بين أن يكون الجنون مطبقا أو منقطعا إلَّا إذا وقع نادرا ولا تطول مدّته فلا يبطل الحق ، وهذه الشروط الثلاثة قد كانت * ( إجماعا ) * من الأصحاب وهو السند المشترك بينها * ( وللنصوص في ) * خصوص * ( الأوّل ) * وهو اشتراط الحريّة . فمن تلك النصوص صحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : أيّما امرأة حرّة تزوّجت عبدا فولدت منه أولادا فهي أحق بولدها منه وهم أحرار فإذا أعتق الرجل فهو أحق بولده منها لموضع الأب . وصحيح داود الرقي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن امرأة حرّة نكحت عبدا فأولدها أولادا ثمّ أنّه طلَّقها فلم تقم مع ولدها فتزوّجت فلما بلغ العبد أنّها تزوّجت أراد أن يأخذ ولده منها فقال : أنا أحق بهما منك إذ تزوّجت ، فقال : ليس للعبد أن يأخذ منها ولدها وإن تزوّجت حتى يعتق هي أحق بولدها منه ما دام مملوكا فإذا أعتق فهو أحق بهم منها . ومثلهما مرسلة ابن بكير وجميل وصحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في العبد تكون تحته الحرّة قال : ولده أحرار فإن أعتق المملوك الحق بأبيه يعني في الحضانة والميراث .