تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ويعضدها أخبار ترك الصبي بغير أب سبع سنين . مثل خبر يونس عن رجل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : دع ابنك يلعب سبع سنين وألزمه نفسك سبعا فإن أفلح وإلَّا فإنه لا خير فيه . وفي الفقيه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : يربّى الصبي سبعا ويؤدّب سبعا ويستخدم سبعا . وفي رواية يونس بن يعقوب : أهمل صبيّك حتّى تأتي له ستّ سنين ثمّ ضمّه إليك سبع سنين وأدّبه بأدبك - الحديث . وفي رواية علي بن أسباط عن عمّه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : إنّ الغلام يلعب سبع سنين ويعلَّم الكتابة سبع سنين ويتعلَّم الحلال والحرام سبع سنين . ولا يخفى أنّ السبع التي هي مدّة التربية واللعب إنّما يكون عند الأم لأنّها هي المربّية له ، وإليه يشير « ثمّ ضمّه إليك وألزمه نفسك » وهو ظاهر في أنّ الأب إنّما يضمّه إلى نفسه وتصير الحضانة له بعد تلك السبع التي مضت للولد عند امّه ، ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى . وفي مستطرفات السرائر نقلا من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم إلى أبي الحسن علي بن محمد ( عليه السلام ) برواية الجوهري والحميري عن أيوب بن نوح قال : كتب إليه معي بشير بن بشار : جعلت فداك رجل تزوّج امرأة فولدت منه ثمّ فارقها متى يجب له أن يأخذ ولده ؟ فكتب : « إذا صار له سبع سنين فإن أخذه فله وإن تركه فله » ، وهي كما ترى صحيحة صريحة كصحيحة أيّوب بن نوح المتقدمة . وأمّا التحديد بالتسع مطلقا أو في الأنثى فلم نقف على مستنده ، وقد نسب إلى الرواية ونحن بعد التتبّع التام لم نقف عليها مسندة ولا مرسلة .