على الطفل إلَّا في الحولين وما أذن فيه الشارع كالشهرين على تقدير ثبوت الرواية أو مع الضرورة خاصة عند التوقّف في ثبوتها وعلى تقدير فعله لا تستحق الأم اجرة على أبيه للزائد .
هكذا أطلق الأكثر تبعا لإطلاق هذا الصحيح وغيره واستشكل ذلك ثاني الشهيدين في المسالك لأنّه إنّما يتم على تقدير عدم حاجة الولد إليه .
أمّا لو احتاج إليه لمرض ونحوه بحيث لا يكون غذاؤه بغير اللبن كان اللبن حينئذ بمنزلة النفقة الضرورية فعدم استحقاق الام عليه اجرة مطلقا لا يخلو من نظر إلَّا أنّ عمل الأصحاب ورواياتهم على ذلك فلا مجال لخلافه لأنّ اتباع النصوص أحقّ لمكان السلامة من الاجتراء على الفتاوى بالاعتبار ولو ادعى الأب وجود متبرّعة بالرضاع وأنكرت الأم فالقول قول الأب لأنّه يدفع عن نفسه وجوب الأجرة عند المحقّق وجماعة لكن على تردّد في المسألة والمطابق للقواعد الشرعيّة أنّ القول قولها لأنّ الأصل العدم ولأنّ الحق ثابت لها وهو يدعي إسقاطه بوجود المتبرعة والأصل عدم سقوطه إلى أن يثبت .
وأمّا ما ذكره المحقّق من أنّ الأم تدعي شغل ذمّة الأب بالأجرة وهو ينفي ذلك عن نفسه والأصل براءة ذمّته منها ولأنّه يعسر عليه إقامة البيّنة على ما يقوله فيصدق بيمينه وهذا قول الشيخ في المبسوط وهو المشهور كما ذكره في المسالك والنصوص خالية عن ذلك وهو الذي أوجب التردّد لجماعة في هذا المذهب مع شهرته والقواعد إنّما تنطبق على القول المتقدم لأصالة العدم .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 333
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٣٣