تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
للعقول في أحكام آل الرسول . وينبغي للأم أن لا تضار الأب ولا العكس بحيث لا يجامعها حذرا على الولد من الحمل ولا تمتنع هي من المجامعة أيضا لتلك العلَّة كما نطق به القرآن ودلَّت عليه الأخبار الصحاح والحسان . ففي حسن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) أنّه نهى أنّ يضارّ بالصبي أو تضارّ أمّه في رضاعه . وفي خبر الكناني عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول اللَّه تعالى * ( « لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها ولا مَوْلُودٌ لَه بِوَلَدِه » ) * فقال : كانت المراضع مما تدفع إحداهن الرجل إذا أراد الجماع تقول : لا أدعك إنّي أخاف أن أحبل فأقتل ولدي هذا الذي أرضعه ، وكان الرجل تدعوه المرأة فيقول : « أخاف أن أجامعك فأقتل ولدي » فيدعها ولا يجامعها فنهى اللَّه عزّ وجلّ عن ذلك أن يضارّ الرجل المرأة والمرأة الرجل . وفي تفسير القمي عن أبي الصبّاح الكناني أيضا عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : لا ينبغي للرجل أن يمتنع عن جماع المرأة فيضارّها إذا كان لها ولد مرضع ويقول لها : « لا أقربك فإنّي أخاف عليك الحبل فتقتلي ولدي » وكذلك المرأة لا يحلّ لها أن تمتنع على الرجل فتقول « إنّي أخاف أن أحبل فأقتل ولدي » وهذه المضارّة في الجماع على الرجل والمرأة سواء وعلى الوارث مثل ذلك قال : لا تضار المرأة التي لها ولد وقد توفي زوجها ولا يحلّ للوارث أن يضار أم الولد في النفقة . وفي العياشي عن جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن قوله عزّ وجلّ * ( لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها ولا مَوْلُودٌ لَه بِوَلَدِه ) * ، قال : الجماع .