وينبغي لها أن ترضعه من الثديين معا لأن اللَّه قد جعل أحدهما طعاما له والآخر شرابا .
ففي خبر العبّاس بن الوليد ومرسل الفقيه عن أمة أمّ إسحاق قالت :
نظر إليّ أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) وأنا أرضع أحد ابني محمدا وإسحاق ، فقال : يا أم إسحاق لا ترضعيه من ثدي واحد وأرضعيه من كليهما يكون أحدهما طعاما والآخر شرابا .
مفتاح [ 840 ] [ في ذكر حد نهاية الإرضاع ]
ثمّ إنّ المصنّف قد أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بقيّة أحكام الرضاع وبيان أنّ * ( نهاية الإرضاع حولان ) * كاملان * ( كما في الآية ) * الشريفة التي مرّ ذكرها وهذا * ( بلا خلاف ) * بين الأصحاب * ( و ) * لكن * ( يجوز ) * الاقتصار * ( على أحد وعشرين شهرا عندنا ) * أيتها الإمامية * ( لظاهر ) * قوله تعالى : * ( * ( وحَمْلُه وفِصالُه ثَلاثُونَ شَهْراً ) * ) * بناءا على أنّ المراد بمدّة الحمل الكامل لا الأقل * ( فإن الغالب في الحمل تسعة أشهر ) * لكن هذا التفسير تنافيه الأخبار الواردة في الآية لأنّها سيقت لبيان أقل مدّة الحمل وهو ستّة أشهر فتكون مدّة الرضاع تامة حولين كاملين . * ( و ) * إنّما الاعتماد * ( في ) * هذا الحكم على الإجماع و * ( الخبر ) * المستفيض الذي منه ما تقدّم ذكره ومنه خبر سماعة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : * ( الرضاع أحد وعشرون شهرا فما نقص فهو جور على الصبي . ) * وخبر عبد الوهّاب بن صبّاح قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام )