تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الفرض في الرضاع أحد وعشرون شهرا فإن نقص عن أحد وعشرين شهرا فقد نقص المرضع فإن أراد أن يتم الرضاعة فحولين كاملين * ( و ) * لم يخالف في هذا الحكم أحد من الإمامية إلَّا ما نقل * ( عن ابن عبّاس ) * حيث قد فصل فقال : * ( « إنّ من ولد لستّة أشهر ففصاله في عامين ومن ولد لسبعة فمدّة رضاعه ثلاثة وعشرون ومن ولد لتسعة فأحد وعشرون » وهو حسن موافق للآية ) * لحكمها على أنّ مدّة الحمل والرضاع ثلاثون شهرا ولا يكون هذا كليّا إلَّا إذا فصل في الدليل هذا التفصيل ولا تنافيه الأخبار . * ( ويجوز الزيادة على العامين ) * بشهر أو شهرين من غير كراهة * ( سيّما مع حاجة الطفل إليه ) * وليس في الآية دلالة على المنع من الزيادة وسيّما إذا كان * ( لمرض ونحوه ) * فإنّه في حكم رضاع الحولين ولأصالة الإباحة و * ( لعدم دليل ) * في النصوص والإجماع * ( على المنع بل ) * قد جاء * ( في الصحيح ) * الذي رواه سعد بن سعد الأشعري عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن الصبي هل يرضع أكثر من سنتين ؟ فقال : عامين * ( قلت : فإن زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شيء ؟ قال : لا ) * وهو كما ترى دالّ على جواز الزيادة مطلقا مع نفي الإثم على الأبوين في ذلك ، ويحتمل أن يكون الشيء المنفي هو الأجرة دون الام والمراد بالأبوين الأب والجدّ أو على ما إذا ارتضع الصبي بغير أمرهما . * ( و ) * قد * ( قيّده جماعة ) * في جانب الزيادة * ( بشهر أو شهرين وجعلوه رواية ) * ونحن لم نقف عليها لكن لا بأس بالركون إلى ما نقلوا فيقيّد بها إطلاق الفتوى والرواية ، وعلى هذا * ( فالأحوط عدم التعدّي عن ذلك إلَّا مع ) * الحاجة و * ( الضرورة ) * لأنّ مقتضى القاعدة تحريم هذا اللبن