وفي الفقيه من الصحيح كما نقلناه * ( و ) * في * ( غيره ) * أيضا وهو مرسل جميل وحسنه مع هشام بن سالم وسعد بن أبي خلف عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) .
وفي خبر إسحاق بن عمّار المتقدّم ففي جميعها ما يدل في * ( الأخيرتين ) * وهي من ولادتها من الزنا وابنتها * ( أنّه إن أحلّ مولاها ) * حقّه من النكاح و * ( فعلها طاب لبنها وزالت الكراهة ) * لقوله فيها « إذا جعل مولى الجارية الذي فجر بالجارية في حلّ فلا بأس بلبن ولد الزنا » هكذا في صحيح محمد بن مسلم .
وفي خبر إسحاق ما قد سمعته حيث قال : فإن أحللت لهما ما صنعا أيطيب لبنها ؟ قال : نعم .
وقال في الخبر الذي رواه هشام بن سالم وجميل بن دراج وسعد بن أبي خلف عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) مرها فلتحلَّلها بطيب اللَّبن . * ( و ) * قد * ( شذّذها الأصحاب ) * لاشتمالها على انقلاب الزنا بعد الحرمة إلى التحليل وذلك مستبعد وأيضا * ( بأن إحلال ما مضى من الزنا ) * بعد استقراره وثبوته * ( لا يرفع إثمه ) * قطعا * ( ولا يدفع حكمه فكيف ) * يتصوّر أن * ( يطيب لبنه ) * مع بقاء تلك اللَّوازم * ( وهو استبعاد ) * ضعيف حيث وقع * ( في مقابلة النص ) * وهذا كاشف عن عدم التلازم وان هذا التحليل لا يؤثر إلَّا في اللَّبن كما قاله الشيخ في الإستبصار لا في تحسين الزنا القبيح لأنّه تقضي وعلى تقدير كونه حقّا للناس لا يدفع ما كان للَّه من حق .
وبالجملة فالمدار على النصوص ولا مدخل لاستبعاد العقول ولو جاءت النصوص برفع الاستقباح والإثم لوجب علينا القبول إذ لا مدخل
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 329
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٢٩