وقد سمعت في صحيحة زرارة فإن اللبن يعدي ، وكذا في صحيحة محمد بن قيس ، وفي خبر محمد بن مروان .
ولكن تبع المصنّف لشهيد المسالك كما هي عادته هنالك بل لم نقف على خبر قد تضمّن هذا التعبير ، بل هذا الخبر الذي ذكر في متنه من قوله : ما من لبن رضع به الصبي أعظم بركة من لبن امّه .
وأنت إذا تتبّعت أخبار الباب رأيتها كلَّها على نظم واحد في هذا التعبير فلا يجوز الرجوع إلى كلام أهل اللغة بعد ورود هذه الأخبار عن الفصحاء الأخيار .
و * ( لا ) * ينبغي استرضاع * ( الكافرة ) * بجميع أنواعها من مشركة وذمّية ويهودية ونصرانية * ( إلَّا مع الاضطرار ف ) * إذا استرضع * ( الذمّية و ) * كانت ممن تشرب الخمر فعليه أن * ( يمنعها من شرب الخمر ) * لئلَّا يتغذّى الصبيي به . * ( و ) * كذا * ( أكل لحم الخنزير ) * وهذا المنع على سبيل الاستحباب لا الوجوب ، وربما قيل بوجوبه واشتراطه في جواز الاسترضاع ، وقد جاء مثل ذلك في نكاحها ولكنه لم يذهب أحد إلى وجوبه واشتراطه هناك والفرق واضح لأنّ اللبن يكون عن الخمر ولحم الخنزير وهو غذاء للصبي فكأنّه يوجر به ولو كان مستحيلا وقد ورد في البهيمة التي تشرب الخمر لو ذبحت لم يؤكل لحمها المقابل للباطن ولم يؤثر فيه الغسل لشدّة سريانه بخلاف ما لو شربت بولا فإنّه يغسل ويؤكل ، والذي يدل على هذا الحكم بخصوصه أخبار عديدة :
منها : صحيح الحلبي قال : سألته عن رجل دفع ولده إلى ضئر يهودية أو نصرانية أو مجوسيّة ترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته قال