تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وفي صحيحة محمد بن قيس كما في الكافي والفقيه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : لا تسترضعوا الحمقى ولا العمشى فإن اللبن يعدي ، وأنّ الغلام ينزع إلى اللبن يعني إلى الضير في الرعونة والحمق والرعونة لغة الحمق والاسترخاء . وفي خبر مسعدة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : لا تسترضعوا الحمقى فإن الولد يشب الطباع ، وقال رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : لا تسترضعوا الحمقى فإن الولد يشب عليه . وفي موثقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : انظروا من ترضع أولادكم فإن الولد يشب عليه . وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : عليكم بالوضيئة من الضئرة فإن اللَّبن يعدي . فأخذ وصف العقل من مقابلة النهي عن الحمقى ، وقد سمعت أخباره المتعدّدة ، وأمّا الإيمان فسيأتي دليله للمنع من الكافر والناصبيّة والزانية ومن ولدت من الزنا ، وأمّا أخبار وصف الحسن فقد سمعته وهو خبر محمد بن مروان . وأمّا وصف الوضاءة فقد تضمّنه صحيح زرارة والوضاءة هو الحسن والنظافة وإنّما عبّر بلبان دون اللبن بناءا على ما ذكره كثير من أهل اللغة من اختصاص اللبن بالحيوانات العجم دون الأناسي فإنّه يعبّر عنه باللَّبان ، وتردّ هذه القاعدة الأخبار للتعبير فيها بالأمرين بل التعبير باللبن أكثر سيّما أخبار محرّمات الرضاع .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 325 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور