تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
* ( الأجرة ) * ممنوع . * ( و ) * تأويل الآية الثانية بإرادة الإرضاع فيعم * ( فيه التزام للإضمار المخالف للأصل ) * فيها مع إمكان غيره فالحق أنّ التعاسر أعمّ من وقوعه على الإرضاع وعدمه وعلى الأجرة وغيرها ، ولا يرد أنّه يلزم على القول الآخر الإضمار لأنّ الأجرة تملك بالعقد وقد تعلَّق الأمر بدفعها على الفعل لأن الأجرة وإن ملكت بالعقد على تقدير وقوع صيغة الإجارة إلَّا أن دفعها لا يستحق إلَّا بالعمل والأمر في الآية وقع بإتيانهنّ الأجر لا بأصل ملكه ، على أنّ استحقاقها الأجرة غير متوقّف على عقد الإجارة بل يكفي فيه الفعل مع قصد الإجارة أو عدم التبرّع فيكون حكمها في استحقاق الأجرة وملكها كالجعالة لا تستحق إلَّا بالعمل ولا يشترط في لزومها تمام الرضاع بل حصول مسمّاه المقابل لأجره كما تقتضيه الآية . ولا يتوقّف استحقاق الام الأجر على أن ترضعه بنفسها بل لها الأجرة ولو كان بخادم لها أو بمستأجرة عنها أو متبرعة عنها أيضا كما دلّ عليه الصحيح المتقدّم الوارد في أمتها والأخبار الدالة على استيفاء الأجرة من مال الرضيع مخصصة لعموم الكتاب وهي كثيرة ، وقد تقدّم بعضها . فمنها : صحيحة ابن أبي عمير عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) كما في التهذيب والكافي ، وهي مرسلة في الفقيه قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل توفّى وترك صبيّا فاسترضع له قال : أجر رضاع الصبي مما يرث من أبيه وامّه . وخبر إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) كما في التهذيب مثله ، وزاد حظه عن أبيه وانه حظه ( عليه السلام ) كما يوجد في بعض النسخ .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 322 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور