وبهذا التقرير علم وجه النظر في عبارة المصنّف وأنه متوجّه في الدليلين وهو كونه مالكا لها في الاستمتاع في كلّ وقت فلا تقدر على استيفاء المنافع المستأجرة وعلى كون الآية مسوقة في المطلَّقات خاصة ، وقد عرفت الأمر فيهما فالأقوى إذا ما ما ذهب إليه المشهور وما أوقعه من العلل عليل لا يقاوم هذه النصوص .
مفتاح [ 838 ] [ في ذكر أنّ الأم أحق بالرضاعة ]
ثمّ إنّ المصنّف قد أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بيان أنّ * ( الأم ) * إذا كانت أهلا للإرضاع فهي * ( أحق بالرضاعة لقوله عزّ وجلّ ) * * ( والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ ) * فإن أقل دلالة هذه الصيغة على الرجحان المستلزم للأولوية وكذا قوله تعالى : * ( * ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ ) * إلَّا إذا تبرّعت الغير ) * مع الأمن عليه * ( أو رضيت بالأقل ولم ترض هي ) * به فإنّه ينزع منها * ( كما هو المشهور ) * بين الأصحاب * ( ل ) * ظاهر * ( قوله تعالى * ( « وإِنْ تَعاسَرْتُمْ ) * ) * * ( فَسَتُرْضِعُ لَه أُخْرى ) * » * ( وللنص ) * الوارد * ( في المطلَّقة ) * وهو موثق أبي بصير المتقدم ذكره حيث قال : هي أحق بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة أخرى .
وخبر أبي الصبّاح الكناني المعتبر عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : إذا طلَّق الرجل المرأة وهي حبلى أنفق عليها حتى تضع حملها فإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارّها إلَّا من يجد من هو أرخص أجرا فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحق بابنها حتى تفطمه .
وحسنة الحلبي كما في الكافي بل صحيحته عن أبي عبد اللَّه ( عليه