السلام ) قال : الحبلى المطلَّقة ينفق عليها حتى تضع حملها وهي أحق بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة أخرى ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول * ( « لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها ولا مَوْلُودٌ لَه بِوَلَدِه وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » ) * .
وموثقة داود بن الحصين عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « فإن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم وقالت الام : « لا أرضعه إلَّا بخمسة دراهم » فإن له أن ينزعه منها إلَّا أنّ ذلك خير له وأرفق به أن يذرأه مع امّه » وهي نص في المطلوب . * ( وقيل ) * والقائل البعض كما نقله الشيخ في الخلاف وعليه ابن إدريس أنّه ليس الأمر كما ذكره المشهور من توقّف الأولويّة على هذه الشروط * ( بل هي أحق مطلقا إذا لم تطلب أكثر من أجرة المثل ) * سواء كان هناك من يرضعه بالأقل أو لم يكن وان الحكم معلَّق على طلبها أجرة المثل لا غير ، وإن وجد المتبرع أو الأقل لعموم قوله تعالى * ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) * المتناول لمحل النزاع .
وقد احتجّ الشيخ للقول الأوّل بقوله تعالى * ( وإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَه أُخْرى ) * ، وهذه إذا طلبت الأجرة وغيرها متبرّع للرضاع فقد تعاسرا ، وأجاب عن الآية المذكورة بأنها تفيد لزوم الأجرة إن أرضعت وهذا مما لا خلاف فيه ، وإنّما الخلاف في أنّه يجب دفع المولود إليها لترضعه أم لا ، وليس ذلك في الآية .
وأجيب عنه بأنّ المراد من قوله * ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ ) * أردن الإرضاع فيدل على كونها أحق بالأجرة مطلقا ، وقوله * ( وإِنْ تَعاسَرْتُمْ ) * أي في الإرضاع وعدمه بأن امتنعت منه فسترضع له أخرى لا أنّها إذا طلبت الأجرة * ( و ) * فيه نظر لأنّ كون * ( التعاسر في أصل الإرضاع لا في ) *
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 321
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٢١