استحقاقها الأجرة مطلقا .
وكذا خبر سليمان بن داود الموقري الدال على أنّ الحرّة لا تجبر على رضاع الولد من أقوى الأدلة على ذلك ولم يذكروا في المسألة * ( خلافا ) * إلَّا * ( للشيخ ) * في المبسوط * ( لأنّه ) * قد احتجّ على هذه الدعوى بما لا يسمن ولا يغني من جوع وهو أنّه * ( مالك للاستمتاع بها في كلّ وقت إلَّا ما استثني من أوقات العبادات فلا تقدر هي على استيفاء المنافع المستأجرة ) * فإذا لم تقدر هي على إيفائها كان العقد باطلا كما لو أجرّ نفسه شهرا ثمّ أجرها ذلك الشهر لغير المستأجر . * ( و ) * قال في الجواب عن الآية * ( أمّا الآية ف ) * لا دلالة فيها على موضع النزاع لأنها * ( مسوقة للمطلَّقات ولا نزاع فيهنّ ) * لأنّ الحكم مقدّر بكونها في حباله * ( وفيه نظر ) * لأنّ كونها مسوقة بعد حكم المطلَّقات لا يوجب التخصيص لعمومها فهي باقية على العموم كما تدل عليه الأخبار ونمنع ملك الزوج لجميع منافعها ، وإنّما ذلك الاستمتاع خاصة ولا يلزم من استحقاقه في جميع الأوقات ملك غيره من المنافع ولهذا لا تجب خدمته عليها بل لها الغزل والاكتساب بجميع أنواع المكاسب التي لا تزاحم حق الزوج .
وتظهر الفائدة في عدم استحقاقه استيفاء غير الاستمتاع وإن لم يكن لها التصرّف فيها حيث ينافي حق الزوج من الاستمتاع فإذا استأجرها لمنفعة لا يملكها فقد أسقط حقه من الزمان الذي تصرفه في الإرضاع بالنسبة إلى إيقاع الاستمتاع المستحق فيه .
ويظهر أثر ذلك أيضا فيما لو يمكنه أن يستوفي حق الاستمتاع لمرض أو غيبة ونحوهما فإن لها التصرّف في باقي منافعها .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 319
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣١٩