تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
يقول : المطلَّقة حبلى ينفق عليها حتى تضع حملها وهي أحق بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة أخرى يقول اللَّه عزّ وجلّ * ( لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها ولا مَوْلُودٌ لَه بِوَلَدِه ) * وعلى الوارث مثل ذلك لا يضار بالصبيّ ولا يضارّ بأمّه في رضاعه وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين فإن أرادا فصالا عن تراض منهما كان حسنا ، والفصال هو الفطام . ثمّ إن هذا القول قد اشتمل على مفاتيح متعددة وافية بأحكامه الواجبة والمندوبة والمباحة من الإرضاع والحضانة .

مفتاح [ 836 ] [ في ذكر وجوب الإرضاع على الأم وعدمه ]

وقد بدأ ب‍ * ( مفتاح ) * منها في بيان ما هو المشهور بين علمائنا فيمن يلزمه الإرضاع من الأبوين وفيمن لم يلزمه وكان * ( المشهور عدم وجوب إرضاع الولد على الام مع وجود الأب ) * القادر على ذلك * ( أو وجود مال للولد ) * فلا يجب عليها مجانا * ( و ) * كذا مع * ( وجود مرضعة غيرها وقدرته على دفع الأجرة إليها أو تبرّعها ) * بالإرضاع وإن كان ظاهرا لأن وجوب الإرضاع عليهنّ ابتداء ، لكن صرف هذا الوجوب عنهن * ( لظاهر قوله تعالى * ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) * ) * فلو كان عليهن واجبا لم يستحقوا الأجر ، ولهذا لو تحتم عليهن سقط الأجر كما لو كان عند عدم وجود الأب فصاعدا أو عدم قدرته على ذلك من جميع الجهات وعدم وجود مال للطفل . * ( و ) * كذا * ( قوله تعالى * ( وإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَه أُخْرى ) * ) * فلو كان الوجوب عليهنّ أصالة لما وقع التعاسر ولم يصح أن يسترضع لهم