تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
والأخبار الواردة في تفسير الآية غير وافية بالمطلوب بالنسبة إلى هذا الحكم لا لأصل ثبوت الإرضاع ومدّته ولا يجب الإرضاع على الام مجّانا إذا كان الأب موجودا قادرا على الأجرة أو كان للصبي مال فإن الأجرة في مال الصبي والجملة الخبرية في الآية بمعنى الأمر وهي لمطلق الرجحان ، إذ لا يجب عليهنّ ابتداء كما علمت وإنّما يجب عليهنّ بالعارض كما إذا لم يرتضع إلَّا من امّه أو لا يعيش إلَّا بلبنها أو لا يوجد غيرها . ويحتمل أن يكون المعنى أنّ الإرضاع في هذه المدّة حقهن فعلى الأب تمكينها منه وقوله * ( « لِمَنْ أَرادَ » ) * يعني أنّ هذا الحكم ثابت لمن أراد أو متعلق ب‍ * ( « يُرْضِعْنَ » ) * يعني من الأزواج فإن نفقة الولد على والده ، وفيها تحديد لأقصى مدّة الرضاع وتجويز للنقص عنه ثلاثة أشهر والأكثر من ذلك جور كما يجيء ، وفي قوله * ( « وعَلَى الْمَوْلُودِ لَه » ) * إشارة وتنبيه على أنّ الولد ينسب لأبيه كما قال تعالى * ( « ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ » ) * وإنّما لم يقل على الزوج لأنّه قد يكون غير زوج . وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين وإذا أرادوا الفصال قبل ذلك عن تراض منهما فهو حسن والفصال الفطام . وفي خبر عبد الوهاب ابن الصبّاح قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : الفرض في الرضاع أحد وعشرون شهرا فإن نقصت من أحد وعشرين شهرا فقد نقص المرضع وإن أراد أن يتم الرضاعة فحولين كاملين . وفي موثق أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سمعته