تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الاعتبار ولا يلتفت إلى قوله * ( إلَّا أن يجعل مثل هذا الألم اليسير الذي يترتب عليه زينة الصبي ونفعه ممّا يكفي في الإذن فيه أمثال هذه الأخبار ) * كيف وهم يقولون أنّ أدلة السنن يعمل بها وإن كانت ضعيفة الإسناد ويصحّ عليها الاعتماد فما وقع منه غفلة عمّا قرّروه في قواعدهم وكتبهم الأصولية مع أنّا هنا غير محتاجين لذلك لصحّة هذه الأخبار في الاصطلاحين ولكن المعصوم من عصمه اللَّه ومع ذلك فقد حكم على الخبر الثاني بالصحّة بجعل ابن عيسى هو الأشعري لا اليقطيني .

القول في الإرضاع والحضانة

وحيث قد انتهى القول في الآداب والسنن اللاحقة للأولاد بعد الولادة أخذ في القول في أحكام الإرضاع وأحكام الحضانة لاتصال زمنها بزمن الإرضاع وهي مراعاة أمر الولد والمحافظة عليه وهي أمر مشترك بين الأمهات والآباء بالأصالة وإنّما تتعلَّق بغيرهما بالعارض على القول به وسيجئ الكلام عليه مفصّلا وهذان الأمران ضروريان للأولاد وبهما استقامة الحياة والحفظ وقد * ( قال اللَّه تعالى ) * في بيان الأوّل * ( * ( والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وعَلَى الْمَوْلُودِ لَه ) * ) * وهو الأب ومن يقوم مقامه * ( * ( رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) * ) * وهذا الارتزاق والإنفاق ليسا متحتمين وإنّما المتحتم دفع الأجرة ولهذا اضطراب المفسّرون وفقهاؤنا في بيان هذا الحكم وأنّه على جهة الوجوب أو الاستحباب وأنّه هل هو من جهة الإرضاع أو الزوجيّة .