وعبد اللَّه بن بكير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) حيث قال في الأوّل :
ولد لأبي جعفر غلام فأمر زيد بن علي أن يشتري له جزورين للعقيقة وكان زمن غلاء فاشترى له واحدة وعسرت الأخرى فقال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : قد عسرت الأخرى أأتصدّق بثمنها ؟ قال : لا ، أطلبها حتى تقدر عليها .
وفي الثانية قال : كنت عند أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) فجاءه رسول ابن عمّه عبد اللَّه بن عليّ فقال له : يقول لك عمّك إنّا طلبنا العقيقة فلم نجدها فما ترى نتصدّق بثمنها ؟ فقال : لا . * ( و ) * قد قال * ( فيهما ) * بعد ذلك : * ( إنّ اللَّه عزّ وجلّ يحب اهراق الدماء وإطعام الطعام ) * وذلك مما لا يتأدّى بالقيمة ولا الثمن * ( ولو لم يعق الوالد ) * عن الولد حتى لو شكّ في ذلك
* ( استحبّ للولد أن يعق عن نفسه إذا بلغ للخبر ) * بل للأخبار الواردة بذلك لارتهانه بها إلَّا أن يعق عنه والده .
ففي خبر عمر بن يزيد المتقدم قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : واللَّه ما أدري كان أبي عقّ عني أم لا ، قال : فأمرني أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) فعققت عن نفسي وأنا شيخ كبير .
وهذا الحديث قد رواه في الفقيه من الصحيح وفي معاني الأخبار مرسلا قال في الحديث : كلّ مولود مرتهن بعقيقته ، قال : « وعقّ النّبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) بعد ما جاءته النبوّة عن نفسه » وفيه دلالة على أنّ رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) لم يعقّ عنه والده لأنّه مات وهو حمل وإن كان قد عقّ عنه جده عبد المطلب كما جاءت به الأخبار . * ( و ) * على هذا * ( لو لم يعق ) * عن نفسه عند شكَّه في عق والده عنه