تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وآله ) بحلق شعر البطن . والمراد بشعر البطن هو النابت على رأس الصبي في بطن امّه ، فإنّ حلقه تطهير له كما مرّ ، وبالجملة فاجتناب ترك موضع بغير حلق ولو واحدا أحوط وأولى . ويحمل أخبار الحسنين على غير القنازع بعد التربية المعقبة للحلق الأوّل لأنّه قال فيها : وكان لهما ذؤابتان في القرن الأيسر . وفي خبر آخر وترك لهما ذؤابتين في وسط الرأس والذوائب إنّما يقالان على ما طالا من شعر الرأس . وقد جاء ذلك في أخبار سمات الأئمّة ( عليهم السلام ) حتى أنّه يقال للحسن ( عليه السلام ) ذا الوفرة ، وبما قلناه تجتمع الأخبار .
* ( وينبغي أن يكون ) * ذلك الحلق متوكد الوقوع * ( يوم السابع ) * بحيث لو تجاوزه سقط ذلك التأكَّد وأن يكون * ( مقدما على ) * ذبح * ( العقيقة ) * عنه * ( للنصّ ) * المتقدّم ذكره الذي رواه إسحاق بن عمار ، لكن في استفادة ذلك منه نظر لقوله فيه : قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : بأيّ ذلك نبدأ ؟ قال : تحلق رأسه وتعق عنه وتصدق بوزن شعره فضة يكون ذلك في مكان واحد . وقد وقع ذلك في حسن جميل وصحيح ابن مارد وهي لا تدلّ على الترتيب حيث قد عطف في الجواب بعد السؤال عن المقدم منها بالواو الدالة على الجمع ثمّ أكَّده بما ينفي الترتيب بقوله « في مكان واحد » ويصنع ذلك كله في ساعة واحدة وما ذلك إلَّا لسقوط الترتيب المذكور وإلَّا لصرّح بالترتيب لأنّ السؤال إنّما وقع عنه ولكنّ الأصحاب يعتمد منهم المتأخر المتقدم حتى في فهم النصوص .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 301 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور