تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
بضمّ القاف والزاي وفتحمها أو كسرهما وضمّ القاف وفتح الزاي وبضمّهما وحذف التاء والجوهري جعل النون زائدة والهروي أصليّة وكان المنهي عنه القزع والقنازع كما هو ظاهر الأخبار أعني المتعدد منها دون القنزعة والقزعة أعني الواحدة في وسط لما ثبت في الأخبار من أنّ الحسنين ( عليهما السلام ) كانت لهما ذؤابتان في وسط الرأس قال في النهاية في الحديث : أنّه نهى عن القنازع وهو أن يؤخذ بعض ويترك منه مواضع متفرقة لا تؤخذ كالقزع وفي القاموس : وأمّا نهي النّبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) عن القنازع فهي أن يؤخذ الشعر ويترك منه مواضع . وعلى هذا فينبغي تأويل الحديث الآتي بما يتوافق به الأخبار وهو خبر عبد اللَّه بن ميمون القداح . * ( و ) * في * ( كلام أهل اللغة ) * ما يوجب له هذا التأويل وقد أشار إلى هذا الخبر في عبارته بقوله * ( وفي آخر أن يحلق إلَّا قليلا من وسط الرأس ) * حيث قال فيه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : أنّه كان يكره القزع في رؤس الصبيان ، وذكر أنّ القزع أن يحلق الرأس إلَّا قليلا ويترك وسط الرأس ويسمى القزعة فيجب أن يحمل القليل في المواضع المتفرقة ويكون قوله « ويترك » كلاما مستأنفا يفيد جواز ترك الواحدة في وسط الرأس . وهذا التأويل وإن كان بعيدا ولا يلائمه ما يوجد في بعض النسخ من حذف ويترك إلَّا أنّه يقتضيه الجمع بين الأخبار . وفي خبر آخر للسكوني كما في الكافي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : اتى النّبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) بصبي يدعو له وله قنازع فأبى أن يدعو له وأمر أن يحلق رأسه وأمر رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 300 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور