تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الأظفار وقطع السرّة وذلك مشعر بتأكَّد الاستحباب . وما دلّ على الوجوب منها على الرجال كالخبرين والأخيرين وما سيأتي من وجوب الختان على الكافر بعد الإسلام فموردها البلوغ ولا كلام في الوجوب بعد تحققه . * ( و ) * أمّا قولهم أنّ الحكم عليه لأنّه * ( يستحبّ أن يكون اليوم السابع استحبابا مؤكدا ل‍ ) * هذه * ( النصوص ) * التي * ( منها ) * خبر مسعدة وخبر السكوني وغيرهما حيث قال : * ( طهّروا أولادكم يوم السابع فإنّه أطيب وأطهر وأسرع لنبات اللحم و ) * فيها : * ( إنّ الأرض تنجس من بول الأغلف أربعين صباحا . ) * وقد وقع هذا اللفظ في خبر السكوني المتقدم ذكره وإلَّا ففي بعض النسخ بدل « تنجس » ، « تضجّ » كما قد وقع مصرّحا به في صحيح عبد اللَّه بن جعفر الحميري وقد مرّ أيضا ، وإليه أشار المصنّف بقوله * ( وفي لفظ آخر « تضجّ إلى اللَّه من بول الأغلف » ) * ولكن لم يكن فيه قوله « أربعين صباحا » . وفي خبر مسعدة « أنّ الأرض لتكره بول الأغلف » ، وإنّ هذا لا ينافي الوجوب لأنّ المستحبّ إنّما هو كونه يوم السابع وإن كان أصله واجبا لتلك الأوامر فإنّ الوجوب على هذا القول موسّع ومبدأ زمانه حين الولادة إلى أن يقرب التكليف فيكون فعله يوم السابع أفضل أفراده الواجبة ولأجل ذلك أطلق عليه الاستحباب كما يقال يستحبّ صلاة الفريضة في أوّل وقتها وفيه من التكلَّف ما لا يخفى . فالحقّ أنّ الاستحباب قبل البلوغ ثابت كما في سائر السنن التي تفعل بالمولود ولا قائل بوجوب شيء منها وإن كان أكثرها موقّتا بهذا التوقيت .