تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
والأخبار بهذا المعنى كثيرة جدا وهي لا تزيد في الدنيا على كونه من السنة وأنه يكون لسبعة أيام وقد قرنه بما هو مستحب إجماعا نصا وفتوى فالقول بالوجوب بمجرد هذه الأوامر وهذه العبارات من المستبعد . وأمّا ما أشعر بالوجوب مثل خبر الاحتجاج عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في سؤال الزنديق حيث قال للصادق ( عليه السلام ) : هل يعاب شيء من خلق اللَّه ؟ قال : لا ، قال : فإنّ اللَّه خلف خلقا حزنا فلم غيّرتم خلق اللَّه وجعلتم فعلكم في قطع الغلفة أصعب مما خلق اللَّه وعبتم الأغلف واللَّه خلقه ومدحتم الختان وهو فعلكم أم تقولون أنّ ذلك كان من خلق اللَّه خطأ غير حكمة ؟ فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : ذلك من اللَّه حكمة وصواب غير أنّه سنّ ذلك وأوجبه على خلقه كما أنّ المولود إذا خرج من بطن امّه وجدتم سرّته متصلة بسرّة أمه كذلك أمر اللَّه الحكيم فأمر العباد بقطعها وفي تركها فساد بين المولود والامّ وكذلك أظفار الإنسان أمر إذا طالت أن تقلم وكان قادرا يوم دبّر خلقة الإنسان أن يخلقها خلقة لا تطول ، وكذلك الشعر في الشارب والرأس يطول ويجزّ وليس في ذلك عيب في تقدير اللَّه عزّ وجلّ . ومثل خبر غياث بن إبراهيم كما في الفقيه عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليه السلام ) قال : قال عليّ ( عليه السلام ) : لا بأس بأن لا تختن المرأة ، وأمّا الرجل فلا بدّ منه . ومثل صحيح الفضل بن شاذان كما في العيون عن الرضا ( عليه السلام ) أنّه كتب إلى المأمون « والختان سنّة واجبة للرجال وملزمة للنساء » . وأمثال هذه الأخبار لا تدلّ على الوجوب إذ ما دلّ منها على الوجوب المطلق قد ساوي بينه وبين جملة من السنن كحلق الرأس وقلم