( عليه السلام ) قال : سألته * ( عن الرجل يظاهر من امرأته ثمّ يريد أنّ يتم على طلاقها ؟ قال : ليس عليه كفّارة قلت : إن أراد أن يمسّها ؟ قال : « لا يمسّها حتى يكفّر » وقيل بالأوّل ) * وإن لم يطأ * ( لترتّبه على العود ) * في ظاهر الآية * ( بناءا على التفسير المشهور ) * بالمخالفة المتحققة بذلك * ( و ) * قد * ( أجيب ) * عنه * ( بأنّ المفهوم منه إنّما هو توقّف التماس عليها مع أنّها ) * قد وقعت * ( مقيّدة بقبليّة التماس التي هي من الأمور الإضافيّة ) * النسبيّة * ( التي لا تتحقق إلا بالمتضايفين ) * كما قرر في محله ، وأيضا إنّ ظاهر ذلك الصحيح وغيره مما ورد بمعناه أنّ جواز المس متوقف على التكفير فمتى لم يفعل لم يستقر عليه وإنّما يكون شرطا في جواز المس وهو المراد من الوجوب غير المستقر لا الوجوب بالمعنى المتعارف فما لم يحصل التماس لا يثبت الوجوب ، وذلك هو المراد من الوجوب غير المستقر قطعا ولا يرد ما قيل من أنّه يلزم من هذا عدم وجوبها لأنّ الواجب هو الذي لا يجوز تركه إلا إلى بدل وهذه الكفّارة قبل المسيس يجوز تركها مطلقا حيث يعزم على عدم المسيس إمّا مطلقا أو مع فعل ما يرفع الزوجيّة ويترتّب على ذلك أنّه لو أخرجها قبل المسيس لا تجزي لأنّها لم تجب ولأنّ نيّة الوجوب بها غير مطابقة وهذا المعنى الذي أطلقتموه عليه غير الوجوب بالمعنى المتعارف بل هو بالشرط أشبه لأنّ الأمر كما ذكروا إطلاق الوجوب عليها بهذا المعنى مجازي ولهذا قد نبهّوا عليه بقولهم « أنّه بمعنى تحريم الوطي حتى يكفّر » فهي شرط في جواز الوطي وإطلاق الواجب على الشرط من حيث أنّه لا بدّ منه في صحّة المشروط مستعمل كثيرا ومنه وجوب الوضوء للصّلاة المندوبة ووجوب الترتيب في الأوّلين بمعنى الشرطيّة فيهما وأمّا نيّة الوجوب بالكفارة فجاز إطلاقها بهذا المعنى لأنّ
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 29
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٩