تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
فيه فإنّ حرّمنا الجميع صحّ ظهارهما أيضا لبقاء فائدة الظَّهار بالامتناع عن الاستمتاع بغير الوطي ، وإن قلنا باختصاصه بالوطي لم يقع منهما ظهار * ( لعدم فائدته ) * هذا كلَّه إذا لم نشترط الدخول بالمظاهرة وإلا لم يقع منهما مطلقا حيث لا يتحقق منهما الدخول .

مفتاح [ 792 ] [ في أحكام الظَّهار ]

ثمّ إنّ المصنّف قد أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * في بيان أنّ * ( الظَّهار ) * وإن صححه الشارع وألزم به لكنّه في الأصل * ( محرّم ) * وليس بمباح * ( لوصفه بالمنكر والزور ) * المحرمين كما * ( في الآية ) * النازلة فيه وهذا مما لا خلاف فيه إلا أنّه ربما قيل أنّه وإن كان محرّما إلا أنّه لا عقاب فيه لتعقبه بالعفو في الآية وهو قوله * ( وإِنَّ الله لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) * وفيه نظر لأنّ هاتين الصفتين من صفاته تعالى على كلّ حال فلا يلزم من ذكرهما تعلَّقهما بهذا النوع من المعصية وذكره بعده لا يدل عليه فهو عفو غفور سواء عفى عن هذا الذنب أم لم يعف فالحق أنّ هذا العفو والمغفرة قد تعلقا بهذا الظَّهار نظرا إلى أوّل مظاهرة كما فسّرته الأخبار وقد جاء في القرآن له نظائر كثيرة مثل قوله تعالى * ( ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِه ولكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وكانَ الله غَفُوراً رَحِيماً ) * فالحق أنّه كغيره من الذنوب أمر عقابه راجع إلى مشيئة اللَّه تعالى ، وهذا القول ذكره المفسرون ولم ينبّهوا على قائله وعلى كلّ حال
* ( ف‍ ) * إنّه * ( إذا ) * ظاهر مستكمل الشرائط و * ( أراد الوقاع فعليه الكفّارة من قبل أنّ يتماسّا كما ) * هو مصرّح به * ( في الآية ) * المذكورة .