من ذلك ما حلَّله ، قلت : فجاءت بولد ؟ قال : يلحق بالحرّ من أبويه .
وخبر عبد اللَّه بن محمد قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الرجل يقول لأخيه جاريتي لك حلال ، قال : قد حلَّت له قلت : فإنّها قد ولدت ، قال : الولد له والام للمولى وإنّي لأحبّ للرجل إذا فعل ذا بأخيه أنّ يمنّ عليه فيهبها له .
والأخبار بهذا المعنى كثيرة جدّا ، وقد ذكر الأصحاب في هذه المسألة * ( خلافا ) * منسوبا * ( للإسكافي ) * في مختصره الأحمدي * ( ف ) * حكم بتبعيّة الأم والأب إذا كان أحدهما مملوكا و * ( جعله رقا تبعا للمملوك منهما إلَّا مع اشتراط حرّيته ) * فيتحرّر بالشرط ، وإنّما غلب جانب الرقيّة * ( لأنّه نماء مملوك ) * للمولى * ( فيتبعه ) * كما في سائر الحيوانات وغيرها مما له منافع وثمر * ( ولأنّ حق الآدمي ) * يغلب إذا اجتمع * ( مع حقّ اللَّه تعالى ) * تفضّلا منه تعالى على عبيده بتقديم حقّهم على حقّه . * ( وللخبرين ) * المروي أحدهما عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : لو أن رجلا دبّر جارية ثمّ زوّجها من رجل فوطأها كانت جاريته وولده منه مدبرا كما لو أنّ رجلا أتى قوما فتزوّج إليهم مملوكهم كان ما ولد لهم مماليك .
والآخر خبر الحسن بن زياد قال : قلت له : أمة كان مولاها يقع عليها ثمّ بدئ له فزوّجها ما منزلة ولدها ؟ قال : منزلتها إلَّا أن يشترط زوجها .
ومثل هذين الخبرين لكن أغفلهما المصنّف صحيحتا الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في رجل زوّج أمته من رجل وشرط له أنّ ما ولدت من ولد فهو حرّ فطلَّقها زوجها أو مات عنها فزوّجها من رجل
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 263
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٦٣