رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ولا يورث ولد الزنا إلَّا رجل يدعي ابن وليدته .
وفي صحيح آخر للحلبي وحسن له عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) مثله ، ومثله خبر علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) مثله .
وخبر محمد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) معي يسأله عن رجل فجر بامرأة ثمّ أنّه تزوّجها بعد الحمل فجاءت بولد هو أشبه خلق اللَّه به فكتب بخطَّه وخاتمه : « الولد لغية لا يورث » .
ومثله خبر علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن الأشعري ، وخبر محمد بن الحسن بن خالد كما في الكافي والفقيه وخبر يحيى الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في رجل وقع على وليدة حراما ثمّ اشتراها فادعى ابنها قال : فقال : لا يرث منه ، فإن رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ولا يرث ولد الزنا إلَّا رجل يدعي ابن وليدته .
وخبر زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) مثله ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) نحوه .
وأمّا ما جاء في خبر محمد بن إسحاق المدائني عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : أيّما ولد زنا في الجاهليّة فهو لمن ادّعاه من أهل الإسلام .
فإنّه محمول على عدم تحقّق ولد زنا واحتمال صدق المدعي أو على كونه ولد من أمة فادّعى سيّده بنوّته أو ملكه ، واحتمل بعضهم فيه التّقيّة ، ويحتمل كون زنا الجاهليّة شبهة في الإسلام .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 260
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٦٠