وصحيحه الآخر عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : إذا أقرّ رجل بولد ثمّ نفاه لزمه .
وخبر سعد بن سعد الأشعري المعتبر أنّه قال : سألته - يعني أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) - عن رجل كان له ابن يدعيه فنفاه وأخرجه من الميراث وأنا وصيّه فكيف أصنع ، فقال : لزمه الولد بإقراره بالمشهد لا يدفعه الوصي عن شيء قد علمه .
وخبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجا ادعى ولد امرأة لا يعرف له أب ثمّ انتفى من ذلك قال : ليس له ذلك .
وخبر السكوني عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) إنّ أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه قال : من أقرّ بولد ثمّ نفاه جلد الحدّ وألزم الولد .
وخبره الآخر عن جعفر عن أبيه عن عليّ ( عليه السلام ) قال : إذا أقرّ الرجل بولد ساعة لم ينتف منه أبدا .
وخبر محمد بن إسحاق المدائني عن عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) قال : أيّما ولد زنا ولد . في الجاهلية فهو لمن ادعاه من أهل الإسلام .
والأخبار بهذا المعنى مستفيضة جدا وهذا الإقرار لا فرق بين صريحه ولا تلويحه بل كلَّما يتضمّن الرضا به كأن يقال له « بورك لك في مولودك » فيقول آمين أو « إن شاء اللَّه » أو « استجاب اللَّه دعاءك » .
أمّا لو أجاب بما لا يتضمّن الإقرار كقوله « بارك اللَّه فيك » أو « أحسن اللَّه لك » أو « جزاك اللَّه خيرا » أو « بشّرك اللَّه بالخير » أو « أسمعك ما يسرّك » أو « رزقك مثله » لم يبطل حقّه من النفي لأنّه لا يتضمّن الإقرار بل الظاهر منه مكافأة الدعاء بالدعاء خصوصا الجواب الأخير .
وبالجملة إنّ تلك النصوص قد أثبتت هذا الحكم وانعقد عليه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 254
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٥٤