* ( التوقّف منه ) * قد صدر * ( لتردده في ثبوت الحمل ) * كما هو الغالب لتردده بين أن يكون حملا أو ريحا فلو أمسك عن نفي الحمل لذلك حتى وضعت لم يكن ذلك منافيا للفورية فيجوز له نفيه بعد الوضع على القولين .
وعلى القول بأنّه على الفور لو أخّره بلا عذر سقط حقه ولزمه الولد وإن كان معذورا بأن لا يجد الحاكم أو تعذّر الوصول إليه أو بلغه الخبر ليلا فأخّر حتى يصبح أو حضرته الصلاة فقدّمها أو أحرز ماله أولا أو كان جائعا ، فأكل أو لبس أوّلا ، أو كان محبوسا أو مريضا أو ممرضا لم يبطل حقه .
وهل يجب عليه الإشهاد على النفي وجهان وقد سبق له نظائر كثيرة ولو أمكن المريض والممرض أن يرسل إلى الحاكم ويعلمه الحال أو يستدعي منه أن يبعث إليه نائبا من عنده فلم يفعل بطل حقّه لأنّ مثل هذا متيسّر له ومثله ملازم غريمه .
وأمّا الغائب فإن كان من الموضع الذي غاب إليه قاضٍ ونفي الولد عند وصول خبره إليه عنده فذاك فإذا أراد التأخير إلى أن يرجع إلى بلده ففي جوازه وجهان من منافاة الفورية اختيارا ، ومن أنّ للتأخير غرضا ظاهرا وهو الانتقام منها باشهار خبرها في بلدها وقومها ، وحينئذ فإن لم يمكنه المسير في الحال لخوف الطريق ونحوه فينبغي أن يشهد وإن أمكنه فليأخذ في السير فإن أخّر بطل حقّه .
وإن لم يكن هناك قاضٍ فالحكم كما لو كان وأراد التأخير إلى بلده وجوّزناه ولو أخّر النفي طمعا في أن تجهض فلا يحتاج إلى كشف الأمر ورفع السر ، ففيه وجهان
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 252
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٥٢