( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، فجعلها فراشا له حيث وقع عليها وهي ملكه ونفاها عن الآخر .
ومثله خبر الصيقل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : وسئل عن رجل اشترى جارية ثمّ وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ، قال لي : بئسما صنع ، يستغفر اللَّه ولا يعود ، قلت : فإنّه باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث ؟ فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : الولد للذي عنده الجارية وليصبر لقول رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر .
وصحيح سعيد بن يسار وقد تقدّم وفيه : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الجارية تكون للرجل يطيف بها وهي تخرج فتعلق ، قال :
يتهمها الرجل أو يتهمها أهله ؟ قلت : أمّا ظاهرا فلا ، قال : إذا لزمه الولد .
وفي صحيح آخر له وقد مرّ أيضا وفيه : وكيف يستطيع أن لا يلزمك الولد ؟
وفي خبر زرعة قال : سألته عن رجل له جارية فوثب عليها ابن له ففجر بها ، فقال : قد كان رجل عنده جارية وله زوجة فأمرت ولدها أن يثب على جارية أبيه ففجر بها فسئل أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) فقال :
لا يحرم ذلك على أبيه إلَّا أنّه لا ينبغي له أن يأتيها حتى يستبرئها للولد فإن وقع فيما بينهما ولد فالولد للأب إذا كانا جامعاها في يوم واحد وشهر واحد ، والأخبار بهذا المعنى كثيرة جدا .
وأمّا الأخبار المقابلة لها مثل صحيح عبد اللَّه بن سنان وقد تقدّم أيضا عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) إنّ رجلا من الأنصار أتى أبا جعفر ( عليه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 243
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٤٣