تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
السلام ) قال : إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادعوه جميعا أقرع الوالي بينهم فمن قرع كان الولد ولده وترد قيمة الولد على صاحب الجارية . وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : إذا أقرع المسلم واليهودي والنصراني على المرأة في طهر واحد قرع بينه وكان الولد للذي تصيبه القرعة . وقد حكم الأصحاب بمضمونها وحملوا قوله ( عليه السلام ) « وضمنته نصيبهم في حقّ الأمة » على النصيب من الأم والولد معا كما لو كان الواطئ واحدا منهم ابتداء فإنّه يلحق به ويغرم نصيبهم منها لكن يشكل الحكم بضمانه لهم نصيب الولد لادعاء كلّ واحد منهم أنّه ولده وانّه لا يلحق بغيره ولازم ذلك لا قيمة له على غيره من الشركاء . وهذا بخلاف ما لو كان الواطئ واحدا فإنّ الولد محكوم بلحوقه به ولما كان من نماء الأمة المشتركة جمع بين الحقين بإغرامه قيمة الولد لهم وإلحاقه به بخلاف ما هنا . والرواية ليست صريحة في ذلك لأنّ قوله « وضمنته نصيبهم » يجوز إرادة النصيب من الأمّ لأنّه هو النصيب الواضح لهم باتفاق الجميع بخلاف الولد ، ويمكن أن يكون أخذه في إغرامه نصيبهم من الولد أنّ ذلك عليه بزعمه أنّه ولده ودعواهم لم يثبت شرعا فيؤخذ المدعي بإقراره بالنسبة إلى حقّهم . والنصيب في الرواية يمكن شموله لهما معا من حيث أنّ الولد نماء أمتهم فلكلّ منهم فيه نصيب سواء الحق به أو لا ، ولهذا يغرم من لحق به نصيب الباقين في موضع الوفاق .