تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وهذا الجواب إنّما يتمّ في حقّ الأمة ، أمّا في حقّ الحرّة كما في رواية سليمان بن خالد المتقدمة حيث أقرع بينهم وجعل الولد لمن قرع وجعل عليه ثلثي الدية فلا يتوجّه فيه هذا الجواب إذ ليس عليه غرم لا من جهة الأمّ ولا من جهة الولد وإن حكمت القرعة به له . ولهذا لم يذهب إليه ذاهب من أصحابنا ولم يتكلَّموا عن الجواب عنه إلَّا أنّ القول به ليس ببعيد لصحّة الخبر وهو المخرج له عن القواعد الشرعيّة والمستثني له من حكمها . وهذا الحكم المتعلَّق بالقرعة إنّما كان يتحتّم عند دعوى الجميع فيه ، أمّا لو لم يدّعه إلَّا واحد حكم به إليه بدون قرعة وكان حكم الباقين حكم من نفى ولده ، فإن كان من أمة انتفى بغير لعان وإن كان نفيه محرّما عليه من دون أن يعلم انتفاؤه ، وإن كان من حرّة وكان وطئه للشبهة انتفى إذا لم يدعه لأنّه كولد الأمة .
وقد اختلف الأصحاب في الأمة متى تكون فراشا للمولى لأنّ الثابت فراشيّة الزوجيّة * ( دون مجرد الملك في الأمة ) * فإنّ مجرد الملك فيها لا يصيّرها فراشا * ( إجماعا ) * وإن أمكن وطئه لها بعد الملك * ( و ) * ذلك الخلاف ثابت * ( في ثبوته بمجرد وطئها ) * فتصير به فراشا إذا تحقق فينسب إليه الولد به أم لا بدّ من إقرارها به ، فيه * ( قولان ) * للأصحاب * ( لاختلاف النصوص ) * في ذلك إلَّا أنّ * ( أصحّها وأكثرها يعطي الثبوت ) * فإن كان ينتفي بمجرّد نفيه من دون لعان . وهذه الأخبار قد تقدّم بعضها وهو صحيح سعيد الأعرج حيث قال فيه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) بعد سؤاله له عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد ؟ قال : للذي عنده لقول رسول اللَّه