تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وأمّا الأخبار التي قدمناها من إلزامه بالولد مع عدم التهمة فليست منافية لهذه في انتفائها بغير لعان لو نفاها لأنّ المراد بإلزامه بها هو أن يقربها لاعتقاده أنّها منه فيجب عليها ذلك الإقرار . وقد جاء في خبر يعقوب بن يزيد قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) في هذا العصر رجل وقع على جاريته ثمّ شكّ في ولده فكتب : إن كان فيه مشابهة منه فهو ولده ، وفي هذا إشعار بأنّ له نفيه حيث تفقد المشابهة . وكذلك ما وقع في خبر جعفر بن محمد بن إسماعيل بن الخطاب أنّه كتب إليه يسأله عن ابن عمّ له كانت جارية له تخدمه وكان يطأها فدخل يوما منزله فأصاب معها رجلا تحدثه فاستراب بها فهدد الجارية فأقرّت أنّ الرجل فجر بها ثمّ أنّها حبلت بولد ، فكتب : إن كان الولد لك أو فيه مشابهة منك فلا تبعه وبع أمّه ، والأخبار بهذا المضمون كثيرة . وأمّا الأخبار الواردة في ولد الشبهة فهي ظاهرة في إلحاقه به ولم تكن مصرحة بانتفائه بمجرد نفيه ولكن حيث أنّ اللعان غير مشروع التزموا انتفاءه بغير لعان وإلَّا لزاد على الولد الحقيقي حيث أنّه ينتفي باللعان . وكذا القول في ولد المتعة حيث جعلوه كولد الأمة فينتفي بنفيه واللعان منتف فيهما وإن كان يجب الإقرار به فيما بينه وبين اللَّه وقد جاءت النصوص بذلك . ففي صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : قلت له : أرأيت إن حملت - يعني المتعة - ؟ قال : هو ولده . وصحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سأل رجل الرضا ( عليه