وفي صحيح آخر له كهذا السؤال قال في الجواب « فكيف يستطيع أن لا يلزمك الولد » .
وفي خبر عبد اللَّه بن سنان عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أتى رجل من الأنصار رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) فقال : هذه ابنة عمي وامرأتي لا أعلم منها إلَّا خيرا وقد أتتني بولد شديد السّواد منتشر المنخرين جعد قطط أفطس الأنف لا أعرف شبهه في أخوالي ولا في أجدادي ، فقال لامرأته ما تقولين ؟ قالت : لا والذي بعثك بالحقّ نبيا ما أقعدت مقعده مني منذ ملكني أحدا غيره ، قال : فنكس رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) رأسه مليّا ثمّ رفع بصره إلى السماء ثمّ أقبل على الرجل فقال : يا هذا إنّه ليس من أحد إلَّا بينه وبين آدم تسعة وتسعون عرقا كلَّها تضرب في النسب فإذا وقعت النطفة في الرحم اضطربت تلك العروق فسل اللَّه الشبه فهذا من العروق التي لم تدركها أجدادك ولا أجداد أجدادك خذه إليك ، فقالت المرأة : فرّجت عنّي يا رسول اللَّه .
وفي مرسل ابن مسكان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : إنّ رجلا أتى بامرأته إلى عمر فقال : إنّ امرأتي هذه سوداء وأنا أسود وإنّها ولدت غلاما أبيض ، فقال لمن بحضرته : ما ترون ؟ فقالوا : نرى أن نرجمها فإنّها سوداء وزوجها أسود وولدها أبيض ، قال : فجاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد وجّه بها لترجم ، فقال : ما حالكما ؟ فحدّثاه ، فقال للأسود :
أتتهم امرأتك ؟ فقال : لا ، قال : فأتيتها وهي طامث ؟ قال : قد قالت لي في ليلة من الليالي أنّها طامث فظننت أنّها تتقي البرد فوقعت عليها فقال للمرأة : هل أتاك وأنت طامث ؟ قالت : نعم سله قد خرجت عليه وأبيت ، قال : فانطلقا فإنّه ابنكما وإنّما غلب النطفة الدم فابيضّ ولو قد تحرّك أسود
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 234
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٣٤