تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وخبر حريز عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في رجل كان يطأ جارية له وأنّه كان بيعثها في حوائجه وأنّها حبلت وأنّه بلغه عنها فساد ، فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) إذا ولدت أمسك الولد ولا يبيعه ولا يجعل له نصيبا في داره قال : فقيل له : رجل يطأ جارية وأنّه لم يكن يبعثها في حوائجه وأنّه اتهمها وحبلت ، فقال : إذا هي ولدت أمسك الولد ولا يبيعه ويجعل له نصيبا من داره وماله وليس هذه من تلك . وفي حسنة سعيد بن يسار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل وقع على جارية له تذهب وتجيء وقد عزل عنها ولم يكن منه إليها شيء فما تقول في الولد ؟ قال : أرى أن لا يباع هذا يا سعيد . وفي صحيحة عبد اللَّه بن سنان وخبر محمد بن عجلان قال : إنّ رجلا من الأنصار أتى أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال له : إنّي قد ابتليت بأمر عظيم ، إنّي وقعت على جاريتي ثمّ خرجت في بعض حوائجي فانصرفت من الطريق فأصبت غلامي بين رجلي الجارية فاعتزلتها فحبلت ثمّ وضعت جارية لعدّة تسعة أشهر ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) احبس الجارية لا تبعها وأنفق عليها حتى تموت أو يجعل اللَّه له مخرجا فإن حدث بك حدث فأوص أن ينفق عليها من مالك حتى يجعل اللَّه لها مخرجا ، الخبرين . والمراد بالجارية المأمور بحبسها والإنفاق عليها هي المتولَّدة من جاريته المتهمة لأنّه يستحب له ذلك في شأنها ، وأمّا الجارية المأمور بحبسها على الأم وحمل الحبس على المنع من الزنا ففيه من البعد ما لا يخفى ، وقد تكثّرت الأخبار بجواز بيع الام فلا يقبل هذا الحمل بعد تكثّر تلك الأخبار .