ومن هنا اختاره المصنّف تبعا لثاني الشهيدين في المسالك ولميل العلامة في المختلف وقد وصفه المحقق بالترك ولم ينسبه لأحد من هؤلاء المذكورين بل قال في عبارة الشرائع : وقيل سنة وهو متروك .
وقد أورد عليه ثاني الشهيدين في المسالك بأنّه لم يرد دليل معتبر على كون أقصاه أقلّ من السنة فاستصحاب حكمه وحكم الفراش أنسب وإن كان خلاف الغالب ثمّ قال : وقد وقع في زماننا ما يدلّ عليه مع أنّه يمكن تنزيل تلك الأخبار على الغالب كما يشعر به قوله ( عليه السلام ) إنّما الحمل تسعة أشهر ، ثمّ أمر بالاحتياط ثلاثة نظرا إلى النادر ولكن مراعاة النادر أولى من الحكم بنفي النسب عن أهله ، بل يترتب ما هو أعظم من ذلك على المرأة مع قيام الاحتمال معتضدا بقول سائر علماء الإسلام . * ( و ) * قد أكَّد ذلك * ( الخبر ) * الذي ذكرناه مؤيّدا لتلك الأخبار حيث قدّرها بالسنة والخبر طريقه من الحسن حيث قال فيه : المطلَّقة يطلَّقها زوجها فتقول « أنا حبلى » فتمكث سنة ، فقال : إذا جاءت به لأكثر من سنة لم تصدّق ولو ساعة واحدة في دعواها .
ألا ترى كيف علَّق الحكم على السنة ونفاه مع زيادته عن السنة ولو بساعة إلَّا أنّ الخبر * ( الآخر ، و ) * هو الذي اعتمده * ( المشهور ) * قد دلّ على * ( أنّه تسعة أشهر ) * و * ( ل ) * ه في معنى هذا الخبر جملة من * ( الأخبار ) * مثل خبر وهب بن وهب وخبر عبد الرحمن بن سيابة المرسل . * ( ويمكن ) * القول في هذه الأخبار والحمل لها ب * ( تنزيلها على الغالب كما يشعر به بعضها ) * وهو خبر حريز المرسل عن أحدهما ( عليهما السلام ) في قول اللَّه عزّ وجلّ * ( « يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وما تَغِيضُ ) *
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 231
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٣١