وفي موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : إن أعتق رجل جارية ثمّ أراد أن يتزوّجها مكانه فلا بأس ولا تعتدّ من مائه ، وإن أرادت أن تتزوّج من غيره فلها مثل عدّة الحرّة .
وخبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الأمة إذا غشيها سيّدها ثمّ أعتقها فإنّ عدّتها ثلاث حيض فإن مات عنها فأربعة أشهر وعشرا .
وفي موثقة أخرى لأبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال :
سألته عن رجل أعتق وليدته وهو حيّ وقد كان يطأها فقال : عدّتها عدّة الحرّة المطلَّقة ثلاثة قروء .
والتعبير في هذه الأخبار تارة بالثلاثة الأشهر وتارة بالأقراء وتارة بالحيض باعتبار الأمة المعتقة فإنّها كالحرّة المطلَّقة ، فإن كانت ممن تحيض وحيضها مستقيمة فبالأقراء الثلاثة وإن كانت غير مستقيمة بل كانت مسترابة فبالأشهر وإن توفي عنها فعدّتها عدّة الحرّة أربعة أشهر وعشرة أيّام كما تدلّ عليه هذه الأخبار ، وحملها الأكثر على كونها مدبرة إلَّا أنّها تأبى ذلك الحمل ومقتضاها أنّه وإن كان أعتقها وبانت بالعتق إلَّا أنّه يجب عليها عدّة الوفاة منه تامة لوطئه لها السابق على العتق .
مفتاح [ 819 ] [ في ذكر حكم ما لو زوّج المولى أمته ]
ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بيان حكم ما * ( إذا زوّج أمته ) * دواما أو متعة أو تحليلا من الغير * ( حرم عليه وطئها ) * والاستمتاع بها * ( إلَّا بعد الفرقة ) * بالطلاق أو بالفسخ أو بالإبراء وانقضاء المدّة * ( وانقضاء العدّة إن كانت ذات عدّة ) * كلّ نكاح بحسبه ، وقد تقدّم