* ( تزوّجها سقط الاستبراء ) * لأنّ الممنوع منه قبل الاستبراء إنّما هو نكاحه إيّاها بالملك * ( وإن كان ) * استبراؤها في هذا الحال أيضا * ( أفضل للصحيح ) * المروي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الجارية فيعتقها ثمّ يتزوّجها ، هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ؟ قال : يستبرئ بحيضة ، قلت : فإن وقع عليها ؟ قال : لا بأس . * ( و ) * في * ( غيره ) * وهو خبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) ورواية أبي العباس البقباق عنه ( عليه السلام ) مثل ذلك الصحيح .
وكذلك حسن ابن أبي يعفور عنه ( عليه السلام ) وفيه « في رجل اشترى جارية ثمّ أعتقها ولم يستبر رحمها قال : كان نوله أن يفعل فإذا لم يفعل لا شيء عليه .
وهي كما ترى تدلّ على جواز الوطي بغير استبراء وإن كان الاستبراء أفضل * ( ولا خلاف فيه ) * بين الأصحاب كما نقله غير واحد * ( ولكن لا بدّ من تقييده بما إذا لم يعلم لها وطي محترم ) * وهي في سنّ من تحمل * ( وإلَّا وجب ) * لها الاستبراء * ( لوجود المقتضي ) * له وهو الوطي المعلوم * ( بخلاف ما لو جهل ) * أمرها * ( فإنّ الأصل عدم الوطي ولا دليل على اعتبار العلم إلَّا في المملوكة ) * فإنّها مع الجهل واجبة الاستبراء فيبقى غيرها على الأصل ، وبعضهم قد الحق بعتقها تزويج مولاها لها من رجل غيره فإنّه لا يجب عليه إبراؤها ما لم يعلم سبق وطي محترم في ذلك الوقت وذلك لأنّ الاستبراء تابع لانتقال الملك وهو منتف هنا .
وعلى هذا فيمكن أن يجعل ذلك وسيلة إلى سقوط الاستبراء عن المولى أيضا بأن يزوّجها من غيره ثمّ يطلَّقها الزوج قبل الدخول فيسقط
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 219
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢١٩