الاستبراء بالتزويج والعدّة بالطلاق قبل المسّ وإن وجد كونه علَّة لوجوب الاستبراء وهو اعتبار براءة الرحم من ماء السابق ، فإنّ العلة وإن سلَّم كونها منصوصة إلَّا أنّها غير مطردة لسقوط الاستبراء في المواضع المذكورة بالأدلَّة المقررة وقد سمعتها مفصّلة ومثل هذه الحيلة بيعها من امرأة ثمّ استرجاعها . * ( ولو وطأها ) * المولى بعد الاستبراء * ( ثمّ أعتقها ) * وجبت عليها العدّة لعتقها عدّة الحرّة و * ( لم يكن لغيره العقد عليها إلَّا بعد العدّة وهو ) * أمر * ( ظاهر ) * جلي والأدلة به كثيرة .
وفي الصحيح منها وهو الذي رواه زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل أعتق سريته فله أن يتزوّجها بغير عدّة ؟ قال : نعم ، قلت : فغيره ؟ قال : لا حتى تعتدّ ثلاثة أشهر . * ( وفي الحسن ) * وهو حسن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن * ( رجل يعتق سريته أيصلح له أن يتزوّجها بغير عدّة ؟ قال : ) *
* ( نعم ، قلت : فغيره ؟ قال : لا ) * حتى تعتدّ ثلاثة أشهر . * ( وفي معناه غيره ) * وهو حسنه الآخر أيضا عنه ( عليه السلام ) قلت له : الرجل يكون تحته السريّة فيعتقها ، فقال : لا يصلح لها حتى تنقضي عدّتها ثلاثة أشهر .
وفي حسنه الثالث عنه ( عليه السلام ) قال في رجل كانت له أمة فوطأها ثمّ أعتقها وقد حاضت عنده حيضة بعد ما وطأها ، قال : تعتدّ بحيضتين ، قال ابن أبي عمير وفي حديث آخر : تعتدّ بثلاث حيض .
وفي رواية الصيقل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) مثل رواية الحلبي المشتملة على أنّها تعتدّ ثلاثة أشهر .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 220
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٢٠