تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الاستبراء فيهما لعموم الأمر به وخصوص رواية عبد اللَّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : أشتري الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنّه لم يمسّها منذ طمثت عنده وطهرت ، قال : ليس بجائز أن يأتيها حتى يستبرئها بحيضة ولكن يجوز ذلك ما دون الفرج ، إنّ الذين يشترون الإماء ثمّ يأتوهنّ من قبل أن يستبرؤهنّ فأولئك الزناة بأموالهم . وأجيب عنه بأنّ عموم الأوامر قد خصّ بما ذكر من الروايات والرواية المذكورة مع ضعف سندها بعبد اللَّه بن القاسم يمكن حملها على الكراهة جمعا مع أنّ عبد اللَّه بن سنان قد روى الجواز أيضا كما سمعت ، وفي آخر خبره ما يؤذن بالكراهة لأنّه قال : إذا الأمر شديد فإن كنت لا بدّ فاعلا فتحفظ لا تنزل عليها . وأمّا ما طعن به شهيد المسالك في روايتي الجواز بأنّ ابن سنان مشترك بين عبد اللَّه الثقة وبين محمد وكذلك أبو بصير في الثانية ففيه نظر ، لأنّ ابن سنان متمحّض لعبد اللَّه بقرينة روايته عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) وكذلك أبي بصير في الثاني متمحض ليحيى بن القاسم وقد ثبتت وثاقته ولم يثبت ما رمي به من الوقف وقد تكلمنا على ذلك غير مرّة مع أنّه مؤيّد بحسنة حفص بن البختري . وبالجملة ، فالأدلَّة بذلك وافية وهذه المناقشات لا وجه لها حتى في الاصطلاح الجديد . * ( و ) * قد جاء * ( في الخبر ) * الذي رواه زرعة * ( في رجل له جارية زنا بها ابنه ، قال : ) * قد كان رجل عنده جارية وله زوجة فأمرت ولدها أن يثب على جارية أبيه ففجر بها فسئل أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن ذلك فقال : يحرم ذلك على أبيه إلَّا أنّه * ( لا ينبغي له أن يأتيها حتى يستبرئها ) *
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 216 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور