وربّما تمسّك في ذلك بأنّ هذه أقلّ مدّة يتبيّن بها الحمل في الحرّة ولا فرق بينهما في التبيّن ، وهذا وإن كان له وجه في الجملة إلَّا أنّ النصوص تأباه والعلل الشرعيّة مقربان للأذهان وليست بحقيقة .
* ( ويسقط ) * هذا الاستبراء في مواضع عديدة لقيام الدليل عليه وذلك في المشهور
* ( إذا كانت منتقلة إليه من امرأة ) * ولم يعلم بأنّها إباحتها لرجل * ( كما في القوية ) * المتعددة .
فمنها رواية ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) ورواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ورواية رفاعة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) والأخيرة أصحّها سندا لأنّها من الصحيح أو من الحسن لأنّ في طريقها إبراهيم بن هاشم حيث قال في الأولى في الأمة تكون للمرأة فتبيعها ، قال : لا بأس بأن يطأها من غير أن يستبرئها .
وفي الثانية قال : اشتريت جارية بالبصرة من امرأتي فخبرتني أنّها لم يطأها أحد فوقعت عليها ولم أستبرها فسألت عن ذلك أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال : « هو ذا أنا فعلت ذلك ، وما أريد أن أعود » .
ولا شكّ في قوّة العمل بهذه الأخبار وسيّما الأخيرة لصحّتها وصورتها هكذا « سألته عن الأمة تكون لامرأة فتبيعها ، فقال : لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها .
والعجب من المصنّف كيف وصف هذه الأخبار بالقويّة ولم يصفها بالصحة ولا بالمعتبرة مع أنّ خبر رفاعة من الصحيح وكذا خبر حفص بن البختري وخبر زرارة من الموثّق وكأنّه اغترّ بما في المسالك حيث عبّر عن الجميع بالرواية ولم يصفها بشيء من هذه الأوصاف ، وهذا منه غريب وقد الحق بأمة المرأة أمة العنّين والمجبوب وإن كان رجلا والخصي .