تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
تزوّج امرأة في عدّتها قال : يفرّق بينهما وتعتدّ عدّة واحدة منهما جميعا . * ( و ) * لم نقف على قائل بمضمونها وإنّما أسندوا حكمها إلى الرواية ، نعم * ( جعله في الشرائع قولا ) * ولم ينبّه على قائله واستشكله شارحوا كلامه حيث لم يقفوا عليه في كتب الخلاف * ( و ) * قد * ( حمل الشيخ لها ) * في التهذيبين * ( على عدم الدخول من الثاني وينافي ) * هذا * ( قوله ( عليه السلام ) « جميعا » إذ لولا الدخول لكانت عدّتها من الأوّل خاصة ) * ومع ذلك فقد اشتمل بعضها على عدم الدخول صريحا وجعله بعد انقضاء عدّتها من الأوّل خاطبا من الخطاب . وبالجملة ، فهذه الأخبار صريحة في التداخل وحمله على التّقيّة متعيّن لأنّه مذهب أكثر العامة كما صرّح به الشيخ في الخلاف . ومنهم من حمل تلك على الاستحباب حذرا من إطراح إحدى الروايتين ولوجود الخلاف بين العامة أيضا فحمل الأخيرة دون الأولى على التّقيّة تحكم لا يصار إليه . وبالجملة ، فالتزام العدّتين إذا كان الثاني جاهلا حالة الدخول هو المتجه ومع العلم يكون زنا فلا تتوجه إلا العدّة الأولى ويكتفي بها عن الاستبراء من ماء الزنا ونسبة العدّة إليهما من باب التجوّز لوقوع هذه النسبة في وقوع الفصحاء كثيرا . * ( وعلى القول بعدم التداخل ) * كما هو المشهور والمختار * ( إذا كانت إحداهما وضع الحمل ) * بأن يكون حاملا من الأوّل دون الثاني مع نكاح الشبهة * ( وجب تقديمها ) * فإذا كانت من الثاني كملت الأولى بعد وضع الحمل * ( وإن كان سببه متأخّرا لأنّه لا يقبل التأخير ) * ولو كان من الأوّل استأنف العدّة من الثاني بعد وضع الحمل .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 200 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور