الامّ حلّ له نكاح الابنة ، قلت : فإن جاءت الامّ بولد ؟ قال : هو ولده يرثه ويكون ابنه وأخا امرأته ، ومثله صحيح ابن رئاب عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .
وفي صحيح زرارة أيضا قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل تزوّج بالعراق امرأة ثمّ خرج إلى الشام فتزوّج امرأة أخرى فإذا هي أخت امرأته التي بالعراق ، قال : يفرّق بينه وبين المرأة التي تزوّجها بالشام ولا يقرب العراقيّة حتى تنقضي عدّة الشاميّة .
وفي صحيح زرارة ومحمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول في رجل كان تحته أربع نسوة فطلَّق واحدة ثمّ نكح أخرى قبل أن تستكمل المطلَّقة العدّة ، قال : فليلحقها بأهلها حتى تستكمل المطلَّقة أجلها وتستقبل الأخرى عدّة أخرى ولها صداقها إن كان دخل بها فإذا اجتمعت على المرأة عدّتان فإمّا أن يكون لشخص واحد أو شخصين .
والثاني قد تقدّم البحث في بعض أقسامه في من نكحت في عدّة من الأوّل وسيأتي الكلام على بعضه والأوّل إن كانتا من جنس واحد بأن طلَّق زوجته وشرعت في العدّة بالأقراء أو بالأشهر ثمّ وطأها في العدّة جاهلا تداخلت العدّتان على أصحّ القولين لأنّهما لواحد .
وقال الشيخ وابن إدريس : لا تتداخل العدّتان عليها مطلقا بل تأتي بكلّ منهما على الكمال لأنّهما حقّان مختلفان وهو حقّ مع الاختلاف وهو منتف مع كونهما لواحد لحصول الغرض بالواحدة .
وقد جاء في الأخبار الصحيحة ما يدلّ على تداخلهما مع اختلاف الشخص وستسمعه فمع اتحاده أولى ، ومعنى التداخل أن يدخل الأقلّ
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 197
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٩٧