تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
خرجت من بيته أيّاما أنّ تلك الأيام محسوبة لها في عدّتها وإن كانت للَّه فيها عاصية فكذلك الطلاق في الحيض محسوب للمطلَّقة وإن كان للَّه عاصيا فقال الفضل ( ره ) ما ملخّصه : إنّ هذه شبهة دخلت عليكم من حيث لا تعلمون . ثمّ ساق العبارة المتقدمة إلى أن قال : وذلك أنّ الخروج والإخراج ليس من شرائط الطلاق كالعدّة وذلك أنّه لا يحل للمرأة أن تخرج من بيتها ولا أن يخرجها زوجها قبل الطلاق ولا بعد الطلاق والعدّة لا تقع إلا مع الطلاق ولا تجب إلَّا بالطلاق ولا يكون الطلاق لمدخول بها ولا عدّة كما قد يكون خروج وإخراج بلا طلاق ولا عدّة فليس يشبه الخروج والإخراج العدّة والطلاق في هذا الباب . ثمّ ذكر نظائر لهذا الكلام ثمّ قال بعد ذلك الكلام الذي نقله المصنّف : إنّ أصحاب الأثر وأصحاب الرأي وأهل التشيّع قد رخّصوا لها في الخروج الذي ليس على السخط والرغم وأجمعوا على ذلك وهو كلام وجيه قد صرّحت به الأخبار ولمحت سيما حسن الحلبي وخبر أبي العباس . وفي رواية محمد بن مسلم الصحيحة قال : المطلَّقة تحج وتشهد الحقوق . وموثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : المطلَّقة تحج في عدّتها إن طابت نفس زوجها . وفي مكاتبة الصفار الصحيحة كما في الفقيه إلى أبي الحسن بن علي ( عليه السلام ) في امرأة طلَّقها زوجها ولم يجر النفقة عليها للعدّة وهي محتاجة هل يجوز لها أن تخرج وتبيت عن منزلها للعمل والحاجة ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك إذا علم اللَّه الصحّة منها .