ما دامت في العدّة * ( إلَّا أن يأتين بفاحشة ) * سيأتي بيانها * ( كما ) * وقع * ( في الآية ) * المذكورة .
وبعد الاتفاق على هذا الاستثناء ، اختلف في تفسيرها والمراد منها لاختلاف كلمة المفسرين والأخبار الواردة فيها * ( وهل هي ما توجب الحدّ ) * مطلقا * ( كما يتبادر منها عرفا أم هي أعمّ من ذلك حتى ) * يدخل فيها * ( إيذاؤها أهله ) * وهي أقلّ مراتبها * ( كما هو مروي في تفسيرها ، و ) * المستند * ( له ) * في ذلك * ( المقطوعان ) * المرسلان المروي أحدهما في الكافي عن ابن أسباط عن محمد بن علي بن جعفر قال : سأل المأمون الرضا ( عليه السلام ) عن قوله اللَّه عزّ وجلّ * ( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) * ، قال : يعني بالفاحشة المبينة أن تؤذي أهل زوجها ، فإذا فعلت فإن شاء أن يخرجها من قبل أن تنقضي عدّتها فعل .
والآخر مرسلة إبراهيم بن هاشم كما في الكافي والتهذيب عنه ( عليه السلام ) في قوله عزّ وجلّ * ( لا تُخْرِجُوهُنَّ ) * . الآية ، قال : أذاها لأهل الرجل وسوء خلقها * ( قولان ) * والأوّل هو المشهور والثاني مختار الشيخ في الخلاف ناقلا عليه الوفاق مع أنّ الأوّل مختاره في النهاية .
ويدلّ على القول الأوّل من الأخبار مرسل الفقيه عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله اللَّه عزّ وجلّ * ( واتَّقُوا الله رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ) * الآية ، قال : إلَّا أن تزني فتخرج ويقام عليها الحدّ .
وما رواه في كتاب الإكمال والاحتجاج في الصحيح عن سعد بن عبد اللَّه عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) قال : قلت : أخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا أتت المرأة بها في أيّام عدّتها حلّ للزوج أن
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 189
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٨٩